إنه عام 1765. دنيس ديدرو، الفيلسوف الفرنسي والمؤسس المشارك للموسوعة، مفلس. تسمع كاثرين العظمى، إمبراطورة روسيا، عن ديونه وتقرر شراء مكتبته، تاركة له ثروة.
ديدرو، الذي أصبح فجأة يملك المال في جيبه، يفعل ما سيفعله أي شخص: يشتري نزوة. رداء حريري قرمزي. جميل. فاخر. لا تشوبه شائبة. وكان ذلك، للمفارقة، بداية نهايته.
عندما يهينك الترف
عند وصوله إلى المنزل، نظر ديدرو إلى المرآة وهو يرتدي رداءه الجديد. بدا مذهلاً. لكن عندما نظر حوله، لاحظ شيئًا فظيعًا: بقية أشيائه بدت كالقمامة بالمقارنة.
كرسيه المصنوع من القش القديم لم يكن متناسقاً مع الحرير. مكتبه البالي كان إهانة لأناقة كُمِّه. سجادته الرثة كانت جريمة بصرية.
كان الرداء هو "الدخيل" الذي تطلب أن يكون كل ما حوله في مستواه.
لذا استبدل ديدرو كرسي القش بكرسي بذراعين من الجلد المغربي. واستبدل المكتب بطاولة فاخرة. اشترى مرايا وفنوناً ومنحوتات. في غضون أشهر، كان منزله قصراً، لكنه هو... كان مفلساً مرة أخرى.
"كنت السيد المطلق لردائي القديم، لكنني أصبحت عبداً للجديد."
"رداؤك القرمزي" اليوم
قد لا تشتري أردية حريرية من القرن الثامن عشر، لكن تأثير ديدرو يسيطر عليك كل يوم. نسميه "تضخم نمط الحياة"، لكنه شيء أعمق. إنها أزمة هوية.
تشتري حذاءً رياضياً بـ 200 يورو. فجأة، يبدو بنطال الجينز المعتاد قديماً. تشتري بنطال "كارغو" جديداً. الآن قميصك الأساسي لا يتناسق. تحتاج إلى سترة بغطاء رأس مطابقة. وبما أنك في هذا الموقف، فإن غطاء هاتفك لا يتناسب مع جمالية "الملابس التقنية" الجديدة الخاصة بك.
أنت لا تشتري بسبب الحاجة. أنت تشتري من أجل التناسق. تسعى لأن يتطابق مظهرك الخارجي مع القطعة الجديدة اللامعة التي أدخلتها إلى نظامك البيئي.
فخ الهوية
تم تصميم النظام بحيث تكون هناك دائماً قطعة غير متناغمة. أبل خبيرة في هذا. صناعة الأزياء تعيش على هذا. يبيعون لك قطعة تكسر انسجامك الحالي، مما يجبرك على تحديث كل شيء آخر لاستعادة التوازن.
تخبرك تطبيقات التمويل التقليدية "أنفق أقل". يعطونك رسوماً بيانية ويوبخونك. لكنهم يتجاهلون الواقع: أنت لا تنفق لأنك غير مسؤول، أنت تنفق لأنك تحاول بناء هوية متماسكة.
في Bancfy لا نريد منك التوقف عن شراء "الأردية الحمراء". نريد منك أن تكون واعيًا بالدوامة قبل أن تبدأ.
سيطر على التأثير
تأثير ديدرو هو القوة التي تحول النظام إلى فوضى والمدخرات إلى ديون. لكنه أيضاً ما يدفعنا للتحسن.
المفتاح ليس العيش في تقشف، بل في وعي. معرفة تحديد متى تشتري شيئاً لأنك تحتاجه، ومتى تشتريه لأن "رداءك" الجديد يطلبه منك.
لا تكن عبداً لأشيائك. كن القيّم على حياتك الخاصة.
مرحباً بك في المقاومة.
هل أنت مستعد لاستكشاف حدود مالية جديدة؟
فهم تأثير ديدرو هو الخطوة الأولى. لكن الحكمة والقاعدة المالية الصلبة هما المفتاح. مع Bancfy، يمكنك بناء تلك القاعدة: تصور أموالك، كن واعياً برأس مالك، وقرر بثقة.
بناء قاعدتي المالية